السيد هاشم البحراني
265
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ 19 ] ) * 3007 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ ) * قال : مخاطبة لأهل الكتاب * ( عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ) * قال : على انقطاع من الرسل . ثم احتج عليهم ، فقال : * ( أَنْ تَقُولُوا ) * أي لئلا تقولوا * ( ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ ونَذِيرٌ واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * . 3008 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي وأبي منصور ، عن أبي الربيع ، قال : حججنا مع أبي جعفر ( عليه السلام ) في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في ركن البيت ، وقد اجتمع عليه الناس ، فقال نافع : يا أمير المؤمنين ، من هذا الذي قد تداك « 1 » عليه الناس ؟ فقال : هذا نبي أهل الكوفة ، هذا محمد بن علي . فقال : اشهد لآتينه فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي ، أو ابن نبي ، أو وصي نبي . قال : فاذهب إليه وسله لعلك تخجله . فجاء نافع حتى اتكأ على الناس ، ثم أشرف على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال : يا محمد بن علي ، إني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئت أسألك عن مسائل ، لا يجيب فيها إلا نبي ، أو وصي نبي ، أو ابن نبي . قال : فرفع أبو جعفر ( عليه السلام ) رأسه ، فقال : « سل عما بدا لك » . فقال : أخبرني كم بين عيسى ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) من سنة ؟ فقال : « أخبرك بقولي ، أو بقولك ؟ » قال : أخبرني بالقولين جميعا . قال : « أما في قولي فخمس مائة سنة ، وأما في قولك فست مائة سنة » . قوله تعالى : * ( اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وجَعَلَكُمْ مُلُوكاً [ 20 ] ) * 3009 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : يعني في بني إسرائيل ، لم يجمع الله لهم النبوة والملك في بيت واحد ، ثم جمع
--> 1 - تفسير القمّي 1 : 164 . 2 - الكافي 8 : 120 / 93 . 3 - تفسير القمّي 1 : 164 . ( 1 ) أي ازدحموا .